السيد حسن الحسيني الشيرازي
33
موسوعة الكلمة
إليه فقلت له : جعلني اللّه فداك أنا مولاك الشقراني فرحّب بي وذكرت له حاجتي فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمّه فصبّه في كمّي ثمّ قال : يا شقراني إنّ الحسن من كلّ أحد حسن ، وإنّه منك أحسن لمكانك منّا ، وإنّ القبيح من كلّ أحد قبيح وإنّه منك أقبح ، وعظه على جهة التعريض لأنّه كان يشرب . الحكم بغير ما أنزل اللّه « 1 » عن أبي ولّاد الحناط قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي . فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل فتوجّهت نحو النيل ، فلمّا أتيت النيل ، خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به ، وفرغت ممّا بيني وبينه ، ورجعنا إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما ، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه ، فبذلت له خمسة عشر درهما ، فأبى أن يقبل ، فتراضينا بأبي حنيفة ، فأخبرته بالقصّة وأخبره الرجل . فقال لي : وما صنعت بالبغل ؟ فقلت : قد دفعته إليه سليما . قال : نعم بعد خمسة عشر يوما . فقال : ما تريد من الرجل ؟ قال : أريد كرى بغلي فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما . فقال : ما أرى لك حقا لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة ، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد ، فضمّن قيمة البغل ، وسقط الكرى فلمّا ردّ البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكرى . قال : فخرجنا من عنده ، وجعل صاحب البغل
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 / 290 - 291 ، ح 6 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، . . .